منتدى الشباب
مرحبا بزوارنا الكرام أتمنى أن ينال منتدانا الغالي إعجابكم و أن تقومو بالتسجيل حيث يسمح لكم ذلك بالخوض في نقاشات مع أعضإنا وكل ما تراه يصير مسموحا لك نأمل منك زيارتنا مرة أخرى إن لم ترد التسجيل

صيام القلب!!!! ,

اذهب الى الأسفل

صيام القلب!!!! ,

مُساهمة  HASSAN YEBDA في الجمعة أغسطس 06, 2010 3:36 pm

صيام القلب!!!! ,








وهل يصوم القلب ؟





الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله : أما بعد :



سألته: ما الصيام عندك ؟


قال : كف البطن عن الطعام والشراب , والفرج عن قضاء
الشهوة .


قلت : هذا أهون الصيام عند السلف .


قال : فكف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح
عن الآثام .


قلت : ونسيت القلب ؟


قال : وهل يصوم القلب ؟


قلت : يصوم أعظم صيام .


قال : اشرح لي ذلك .


قلت : صيام القلب بالإعراض عن الهمم الدنيئة والأفكار الدنيوية ,


وبكفة عما سوى الله بالكلية .


قال : وكيف يكون الفطر من هذا الصوم ؟


قلت : يكون بالفكر فيما سوى الله والدار الآخرة , وانشغال القلب
بالدنيا إلا دنيا تراد للآخرة .


قال : وهل لذلك أثر من الكتاب والسنة ؟


قلت :


( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) ( الشعراء : 88 , 89 )


فعلق النجاة يوم القيامة على سلامة القلوب و إذا سلمت القلوب


سلمت الجوارح , واستقامت على طاعة الله , واجتنبت معصيتة
ونواهيه.


وقال النبي
( ألا و إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد


وإذا فسدت فسد سائر الجسد , ألا وهي القلب " ( متفق علية ) .


فأساس الصلاح والفساد هو صلاح القلوب وفسادها


ولذلك كان إصلاح القلوب وتهذيبها وتطهيرها من أعظم أعمال


الطاعة التي غفل عنها كثير من الناس .


قال أبو تراب النخشبي :


ليس من العبادات شئ أنفع من إصلاح خواطر القلوب .


وقال أحمد بن خضروية :


القلوب أوعية , فإذا امتلأت من الحق ,


أظهرت زيادة أنوارها على الجوارح ,


و إذا امتلأت من الباطل أظهرت زيادة ظلمتها على الجوارح .


" صفة القلب الصائم "




والقلب الصائم : قلب متحرر من حب الدنيا والتعلق بشهواتها
وملذاتها


طلبا للنعيم الأعلى والراحة الدائمة .


قال رابعة : شغلوا قلوبهم بحب الدنيا عن الله عز وجل , ولو
تركوها لجالت في الملكون


ثم رجعت إليهم بطرائف الفوائد .


والقلب الصائم : قلب مشغول بالفكر في الآخرة , والقدوم على
الله عز وجل .


قال حادث بن أسد : بلية العبد تعطيل القلب عن فكرة في الآخرة


حينئذ تحدث الغفلة في القلب .


والقلب الصائم : قلب سالم من الأحقاد


والضغائن لا يضمر لأحد من المسلمين غلا ولا شرا ولا حسدا


بل يعفو ويصفح ويغفر ويتسامح , ويحتمل أذى الناس وجهلهم .


وقد سئل ابراهيم بن الحسن عن سلامة القلب فقال : " العزلة و


والصمت وترك استماع خوض الناس ولا يعقد القلب على ذنب


ويهب لمن ظلمة حقة " .


والقلب الصائم : قلب ساكن مخبت متواضع


ليس فية شئ من الكبر والغرور والعلو في الأرض .


قال النبي


" لا يدخل الجنة من كان في قلبة مثقال ذرة من كبر " ( رواة مسلم ) .


والقلب الصائم : قلب مخلص لا يريد غير وجه الله , ولا يطلب إلا
رضى الله ,


ولا يلتذ بغير محبة الله وذكرة وشكرة وحسن عبادتة .


قال يحيى بن معاذ : النسك هو العناية بالسرائر


واخراج ما سوى الله عز وجل من القلب .


وقال ضيعم : إن حبة تعالى شغل قلوب محبية


عن التلذذ بمحبة غيرة فليس لهم في الدنيا مع حبة لذة تداني
محبتة


ولا يأملون في الآخرة من كرامة , الثواب أكبر عندهم من النظر
إلى وجة محبوبهم .


فأين أصحاب هذة القلوب النقية ؟


و أين أرباب تلك الهمم العليّة ؟


ذهبوا والله فهل ترى لهم بقية ؟




" علاج القلوب "


و إذا مرض القلب توجب علاجه ومداوته حتى يعود إلى حال

الصحة والقوة




وعلاج القلوب يكون بأمور منها :


1 ترك الذنوب :



ففي الحديث قال رسول الله




" إن المؤمن إذا أذنب , كانت نكتة سوداء في قلبه


فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبة , و إن زاد زادت حتى تعلو قلبه


فذلك الران الذي ذكر الله عز وجل في كتابه


( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون "


( المطففين )


( رواة الترمذي وقال حسن صحيح ) .


وقال يحيى بن معاذ


سقم الجسد بالأوجاع وسقم القلوب بالذنوب فكما لا يجد الجسد

لذة الطعام




عند سقمة لا يجد القلب حلاوة العبادة مع الذنوب .


رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إمدانها .


وترد الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عيانها .


2 رحمة الخلق :


فقد شكا رجل إلى رسول الله قسوة قلبه


فقال لة " امسح رأس اليتيم و أطعم المساكين " ( رواة أحمد

وحسنة الألباني )


وفي رواية قال : " أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ؟


ارحم اليتيم , وامسح رأسة و أطعمة من طعامك , يلن قلبك
وتدرك حاجتك " ( رواة الطبراني )




3 ذكر الله :


( الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم )


( الحج : 35 ) .


وقال رجل للحسن : يا أبا سعيد ! أشكو إليك قسوة في قلبي !

قال : أدنه من الذكر .




4 الدعاء :


فقد كان النبي يقول : " اللهم مصرف القلوب اصرف قلوبنا

على طاعتك " ( رواة مسلم )


وكان يقول " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " ( رواة
الترمذي ) .




5 علاجات متفرقة :


سأل رجل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها :


ما دواء قسوة القلب ؟ فأمرتة بعيادة المرضى وتشيع الجنائز

وتوقع الموت .


وشكا ذلك رجل إلى مالك بن دينار فقال :


أدمن الصيام , فإن وجدت قسوة فأطل القيام , فإن وجدت قسوة
فأقل الطعام .


وسئل ابن المبارك : ما دواء القلب ؟ فقال : قلة الملاقاة .


وقال عبد الله بن خبيق :


خلق الله القلوب مساكن للذكر فصارت مساكن للشهوات


ولا يمحو الشهوات من القلوب إلا خوف مزعج أو شوق مقلق .


وقال ابراهيم الخواص :


دواء القلوب خمسة أشياء : قراءة القرآن بالتدبر وخلاء البطن
وقيام الليل والتضرع عند السحر ومجالسة الصالحين ** .





" أعياد الصائمين "


قال ابن رجب :


" من يصوم في الدنيا عما سوى الله فيحفظ الرأس وما حوى

ويحفظ البطن وما وعى ويذكر الموت والبلى ويريد الآخرة
فيترك زينة الدنيا ,


فهذا عيد ف*** يوم لقاء ربه وفرحة برؤيته . كما قيل :


أهل الخصوص من الصوام صومهم صون اللسان عن البهتان
والكذب .


والعارفون و أهل الأنس صومهم صون القلب عن الأغيار
والحجب .***
avatar
HASSAN YEBDA

الجنس : انثى نقاط : 66
عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 20/07/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى